السبت، 7 يونيو 2014

Ƹ̴Ӂ̴Ʒ صندوق النمل Ƹ̴Ӂ̴Ʒ والجثث كثيرة للأسف يا صاحبي

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

 

سألني صديقي بصورة عشوائية...وكأني به يكسر الزجاج في وجهي...

وكنت مدركا بالأمس أن حناياه فيها كل الحب لهذه الأرض الطيبة...

لم أكن قلقا أبدا منه...فهو في الحقيقة له قلب من فضة...

أنا يا سن لايت دائما أجدك سعيدا...أحببت كتاباتك...وأسعدتني الصور...

وفي تنسيقك إكتشفت أنك في غاية السعادة...

ولكن أنت من بلد ضاع فيه الحب...والجديد أصبح قديما بفعل فاعل...

والرجل لا يعانق طفله أبدا...

والمرأة تخاف أن تمشي على الرصيف...

وقناص أحب أن يلهو فقتل قطة...

والنهر جفت دموعه...والطيور ما عادت تمر من سماء بلادك...

لقد إختارت سماء آخر لتهاجر من بلد الى بلد...

إبتسمت قبل الإجابة...لأن سؤاله كان سوطا مؤلما...

يا صديقي سأبقى أحرق البخور في عالمي...

وأشاهد تلك الطيور المهاجرة...

وأزور القبور القديمة والحديثة...ولن أشعد شعري...

ولن ألعن الزمن...ولن أخاف من الزحام...

وهذه النار في أرضي سوف يطفؤها من خلق النار...

صحيح أن الألوان قد بعثروها وغيروا أبعادها...

ولكن مهرجان وطني ما زال كما كان حبا...

أكثرنا غرباء هذه حقيقة ولكنهم لن يستطيعوا تجريدي من البسمة...

هم كتبوا علينا البكاء ...فبكينا...

ولكن لن يستطعوا أن يجبرونا على عدم الضحك...

يا صاحبي لا تتوقف عن كتابة رسائل البسمة والفرح...

كلامك ياقوت تغني عالمي الحزين...

وحروفك أميرة تحمل لي قسم الحرية...

وعدتك يوم كنا معا على عدم السكوت...

واليوم وأنا أمشي على حائط مدينتي أدركت أن من يموت هو الإنسان الخائف...

وأصدقك القول يا صاحبي أنا جثة هامدة...لا حبا بل خوفا...

أنا رأيت كل ما كان علي أن أشاهد...

وأدركت أن المأساة فينا يا صاحبي...

ودمنا هو الدم الأحمر...وهم الغربان جاؤوا ليبحثوا عن الجثث...

والجثث كثيرة للأسف يا صاحبي...

نترعرع على أنقاض مدينة كانت حبا...

ونمشي في ضواحي مدينة كانت مسرحا لشعراء الحب والغزل...

وسكت الشاعر لأنهم قضموا لسانه...

وبكى الصوت لأنهم أدموا عينه...

واليوم لا أحد يتذكر الآخر...أميرتي في منفاها تبكي...

وقبري تنام عليه طيور أتلفت من الرائحة...

والهواء يركض وكأني به يقهقه...

وفي النهاية...رفضت الألم...وبعثرت الأكذوبة...ودافعت عن الرواية...

وفرحت بالصخور الباقية...وقبلت بالضباب الآتي...

سوف تلتمس مدينتي السعادة...وسوف تبصر شوارع مدينتي الأمل...

ومهما فعلوا بمدينتي جئت اليوم أقول لكم...

الخيول العربية قادمة بإذن الله...

والنهر سوف نغتسل ونشرب منه بإذن الله...

والسهول سوف نمشي على عشبها ونأكل من ثمرها...

وسوف تكون السماء رائعة بإذن الله...

وأنا وأنت يا صاحبي سوف من جديد نحب ظلمة بلادنا...

ونستنشق رائحة مطرها وشجرها...

البرق قادم من أجل السلام...بالرغم من كثرة الفساد...

ولهذا أنا سعيد يا صاحبي

تحياتي

سن لايت

 

 

 

 
 
 
 



  
 
 
 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق