الخميس، 18 أغسطس 2016

☆شماغ وتنورة☆ : بأن الجوع له أنياب

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

 

 

إبتدأت بأول قصة التي لم تكن لها نهاية...

وكم تمنيت أن أصحو بالأمس ولا أشاهد هوى صاحبي...

وبدون هذا الزخم من دخان سيجارته...

وأنا لم أقل لكم بأن صاحبي غير متحضر...

بل هو في غاية الثقافة ...وكان له منصب متقدم في هذه الحياة...

ولكن حضارته وثقافته كلها وضعها في هذه السيجارة...

إذا أراد أن يهرب من أي شيء يلتجيء الى تلك السيجارة...

إنها لذيذة الى ذاته...والقبيحة الى من حوله...

ممكن أن يكون قد حمل هما غير همه...والكثير منا يفعل ذلك...

وفي الحقيقة أكثرنا لا يدري كيف تأتيه رسائل الله ونعمه...

ولا يدري كيف يفتح الله أبواب الحياة أمامه...

والذي يميت فينا الإيمان بأننا في كثير من الأحيان ننسى بأن الرزق الحلال فقط من عند الله...

عندما أردت أن أزور أمريكا تقدمت بطلب فيزا...تأشيرة دخول...

والمستند الوحيد الذي أحمله رسالة من شركة أمريكية دعوة لزيارة مصانعها...

وكنت أنا من حمل تلك الدعوة الى القنصلية...

وصدقا خلال ساعة ونصف خرجت من القنصلية والجواز بين أناملي أداعبه والتأشيرة

على هذا الجواز تنام لمدة خمس سنوات ولعدة سفرات...

هذه هي أمريكا التي لا أحبها...ولن أحبها في يوم ما...

وعندما أردت أن أزور شقيقتي في المستشفى وكانت بين الحياة والموت...وفي بلد عربي شقيق مسلم...

وفي حوزتي كل التقارير من المستشفى وكنت قد سبق لي زيارتها ثلاث مرات..

وهذه المستندات قد أرسلت من المستشفى رأسا الى القنصلية...

 وبقيت ثلاثة أيام حتى تنازلوا وأعطوني التأشيرة لمدة أسبوعين...

وكانت شقيقتي قد دخلت في الغيبوبة...وتوفيت وأنا واقف الى جوارها...

ولم أستطع أن أسمعها وكنت أكلمها ولكنها لم تستطع أن تسمعني...

هذا هو البلد الذي أحبه...بلد عربي مسلم...وما زلت أحبه...

وتابعت البكاء عندما طردوا سوريا من الجامعة العربية بالرغم من أن الأمم المتحدة

لم تفعل ذلك وبقيت تستقبل ممثلها...

وبكيت وأنا أتثقف من جديد بأن الجوع له أنياب...والظالم يهشم الكرامة...

ويشرد الإنسان...ويقتل الإيمان...ويبعثر الأمنيات...

يوما ما سأكتب لصاحبي بثقة وإيمان وأقول له بأنه يستطيع أن يزورني بدون فيزا...

هناك من يدمن كذبا...وهناك من يدمن خيانة...وهناك من يدمن ألما...

ولماذا إذا شح المال في البيت قام الصراخ...

وفي دولة إسلامية للمرأة هوية ولكن لا تستطيع إستعمالها وعليها أن تحضر

معها من يعرف عنها ويؤكد للجهات بأن هذه هي هويتها الحقيقية...

وكنت أقرأ أيضا...آلاف البدو تم تهجيرهم من سيناء بأمر من شارون...

وتم السلام ورفضت إسرائيل إعادتهم الى أماكن سكنهم القديم...

والسؤال الحقيقي هو لمن سيناء الآن؟؟؟

هذه الأيام تشرق الشمس ولا أحد يشعر بها...وتغيب وأيضا لا أحد يشعر بها...

والمؤسف أننا ما زلنا نشتم بعضنا البعض...وما زلنا نبغض بعضنا البعض...

اللهم أرحم والدي كما ربياني صغيرا وأسكنهما فسيح جناتك يارب...

وصلى الله على سيدنا وحبيبنا ونبينا محمد وعلى آله وأصحابه

الأخيار وسلم تسليما كثيرا...

تحياتي

صن لايت

 

 

 

 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق