الأربعاء، 31 أكتوبر 2012

Ƹ̴Ӂ̴Ʒ صندوق النمل Ƹ̴Ӂ̴Ʒ سجل غير مشرف لزعماء العرب



 
مابين عبد الناصر الى السادات
 
قال الشيخ الجليل عبد الحميد كشك في مذكراته
جأني الشيخ عبدالمقصود حجر وقال لي:الا تدري ماذا حدث لي في السجن الحربي على يدي شمس بدران؟
قلت له:قل يا أخي فاني اسمع،وكان الحديث بيننا همسا
قال:لما دخلت السجن الحربي نودي علي وذلك من قبل شمس بدران،وبعد سؤال وجواب قال لي:ان لم تعترف الآن بالمعروف فسوف اعرفك كيف تعترف،سأنتزع الاعتراف من راسك بالطريقة التي اراها.ولم يكن عندي ما اقوله،فليس هناك تهمة ولا ذنب فبماذا اعترف؟ولكنهم قوم لو وزعت قسوة قلوبهم على اهل الارض ما بقي للرحمة سبيل الى قلب واحد من اهل الارض،ولما لم يجد مني اي اعتراف امر زبانيته ان يأخذوني ويغلوني،ورأيت نفسي امام بئر من آبار المجاري.واذا به يصدر الأمر ان انزل في هذا البئر المليء بالقاذورات والفضلات،وكان يوما شديد الحر كأن شمسه خرجت من بين الرمال ولم تشرق من بين السحب،لقد سال من الشمس لعاب كالمهل يشوي الوجوه،امرهم ان يخلعوا ثيابي كيوم ولدتني امي،وامتثالا لأمر الطاغية نزلت في البئر،ووصلت القاذورات الى عنقي فقال لي الطاغية:اغمس رأسك يا ابن كذا وكذا والا حطمت راسك بحذائي هذا قال الشيخ،وهو من حملة القرآن الكريم:فوضعت يدي على وجهي وغمست رأسي،فلما رفعته قال لي بصوته المفزع:هل ستعترف؟فأقسمت بالله ان ليس عندي ما اعترف به.هذا وقد اشتعل جسمي لهيبا،وكان هناك من الحشرات ما يلسع ويقرض ويلدغ كلها كأنها قد اجتمعت علي فضلا عن الرائحة التي تزكم الأنوف وتطيش لها العقول.ثم قال:اخرجوه،وحسبت أنني سأذهب الى دورة المياه لأغسل ما علق بجسمي من تلك النجاسات المركزة،ولكني فوجئت بهم يأخذوني عاريا ملوث البدن الى مكان تركز الشمس حرارتها علّي،فاجتمع علي قيظ الهواجر ولهيب ما علق بجسمي من قاذورات وما زكم انفي من خبث الرائحة،وظللت هكذا ساعات وساعات
هذا باستيل مصر الذي يستغيث فيه احد الموقفين بكلمة يالله
فيرد احد الجلادين:لو نزل ربك من السماء فقد اعددت له زنزانة لأحبسه حبسا انفراديا


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق