الأربعاء، 27 أغسطس 2014

☆شماغ وتنورة☆ خزعبلات فيلسوفة حافية

تَمسك بالمنديل وتسمح العرق المتناثر على جبينه
ينظر لهـا ..
تُعطية الآلـة بدون أن يُشير إليهـا
هو الآن يحتاج بعض الخيوط
تُعطيه إياهـا ..
ينظـر إلى شاشة أمامه في توتـر
ينظـر للوجـه الشاحـب أمامـه
تَغيب تفاصيل الغرفـة أمامه ويجد نفسه وحيداً مع آلات لن تُعيد لأحدهم الحياة
يُصيبه الرعب من تلك الخطوط المتعرجة .. لا يُريد أن يراها مستقيمة
دليلاً على فقدان المريض !
يخاف من لحظة يَغفل فيها عما عليه فعله
فيَفقده
الفقد مُوجع !
صاح في غضب :
_ حقنة ادرينالين بسرعة !!!
هرولت الممرضـة فـأوقعت الأدوات ..
_ هاتي الحقنة بسررررعة !!
لم تَلتفت الممرضة بالفعـل لما أوقعته
وذهبت لإحضارهـا وفي تلـك الأثناء نظر الطبيب للشاشة !
ظلت عينه مُعلقة بهـا .. !
تمُر ثواني كأنهـا ساعات وهو لا يَستطع الوقوف ساكنـاً
تَرك المريض وذهب ليُلاقي الممرضة ويأخذ منهـا ما ظَنه سيساعد المريض!
مر كالبرق وكان الطريق قصيراً إلا أنه أُجهد وشعر به كصحراء جرداء طويلة مُتسعة
تَبتلع خطواته في تحدٍ واضح
!
غاب لحظات وعاد كَمن يَحمل بين يديه ماء الحيـاة
نظـر على الشاشة ..الشـاشـة مُظلمـة ،، !!
جسد المريض غير موجود!!
ظَل لحظات واقفاً غير مُدرك لما حوله
عيناه تَلتفتان في توتر وخوف
وألم ممزوج بيأس
نـظرت إليه الممرضـة في اشفاق وهمست لزميلتهـا :
_ من يوم ما أبوه مات في العملية .. كل يوم ييجي يبص على المونيتور ويزعق ويطلب أدرينالين !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق