الخميس، 26 مارس 2015

☆شماغ وتنورة☆ : أتعرف يا صاحبي بأن أعظم القلوب قلب مؤمن

 
 
 
 
 
 
 

 

 

في حياة الإنسان لحظات فيها وكأن العمر يقف فجأة ...

وإذا بهذه اللحظة تكون مليئة بذكريات حلوة ...

وأيضا مرة...

 مليئة بآهات لا نعرف مصدرها...وتأتينا في كثير من الأحيان ...

مؤلمة حزينة أيضا...

 وتجلس لتقارن بين لحظة الألم ولحظة الفرح...

 ألم جاء فجأة ليجالسك ولا يهمه ما في عالمك ...

وهناك لحظات تأتي حياتك فتملأها بالحب والحنان...

ولحظات تحمل إليك أناسا تعيش معهم...

 ولا يتأخروا من أن يكونوا نافذة لحياتك مليئة بالضوء والحنان والورود ...

وتجاوزنا عيد مختلف عن باقي الأعياد...

عيد الأم...

ومع الأمل يأتي كل شيء جميل ورائع...

فتلتفت حولك وتقول أحبك...أحبك...أحبك...

وتتلفظ بها...وتكتبها...وتصل الى الشمس بها...وتجتاز القمر معها...

ولا تخجل منها...هذه فرصتك لأن ترتقي وتكون بارا ومخلصا...

 يأتي الحب والحنان والرحمة والعطف والأمان والدفيء...

وتتذكر طعم الحليب الذي حمل لجسدك المناعة والقوة والحياة..

وفجأة تسبح في حياة سمائك معاني أخرى...

وكانت فرصة لتلملم دفاترك وكتبك وحقيبتك وتسافر الى ذكرى طالما كانت عزيزة عليك...

وتشاء الأقدار بأن ترحل أمنا ولم نستطع أن نوعدها...

ولكن كنت أعانق حبها وظلها وذكرياتها...

ونكمل الصورة...وبعيدا عن أن الأم ...

هي الوحيدة التي أرضعتك حليبا وكانت هذه بداية الأمومة التي زرعت الروعة في عالمك...

كل عام وأنت في الجنة يا أمي...رحمك الله...رحمك الله...

وفي شريط ذكرياتك أيضا...

نساء عشت معهم أو عرفتهم فكانوا أيضا في نطاق حياة الأمومة بالنسبة لك...

وكما غادرتك الأم فحزنت وكدت تفقد الأمل في الحياة لفترة ما قد إنتهت من وجودك...

صرخت في الدنيا...ودب في عروقك شيء من الحياة...

 وعندما عادت الى عالمك الحياة...

 فإذا بالمأساة تعود قوية الى قلبك فتسلب منك شقيقة صغيرة لم تشبع من الحياة ...

حياة...كان إسمها حياة وإعتقدنا أنها كالحياة لن تغادرنا...

والحقيقة ركبت القطار وإبتعدت عنا...بلا سعادة وبلا أحفاد...

وأنت تواجه هذه المأساة الكبيرة...

 لأنك لهذه الشقيقة لم تكن تتوقع موتها بهذه السرعة...

بالرغم من أن الموت والحياة بيد الله ،..

وبالرغم من أن حياتها كانت ألما حقيقيا زرعوه فيها...

 بعض من حولها فأهملوا حبها ومضوا وراء أحلامهم ...

ولم يدركوا أنهم يسلبون منها أولا الأحلام وثانيا الحياة،،.

هذه كانت أما لي تخاف علي أكثر من نفسي...

وتهتم بصحتي أكثر من إهتمامها بصحتها...

واليوم أقول لها من أعماق قلبي... صادقا...كل عام وأنت من ساكني الجنة...

وكان لنا حبيبة أخرى وأم ثالثة...لها في ذكرياتنا ألف حكاية وحكاية...

أحبها والحقيقة التي تؤلم لا أحد يستطيع أن يبرهن على حبه لها...

عاشت تجارب قاسية في حياة مؤلمة...وخدعوا أنفسهم بأنها كانت أمهم...

حقيقة كانت لنا أملا وكنا نشتاق الى صوتها ووجها وكلامها ...

وفجأة غادرتنا هي أيضا...وبهذا نكون قد فقدنا الأم الثالثة في الحياة...

واليوم أخرج من ذاتي لأقول لأمي هذه كل عام وأنت من ساكيني الجنة...

وأخيرا تكونت في حياتي أمهات من نوع آخر...دماؤهن لا تشبه دمي...

فهن من عالم آخر ولكن القدر جاء بكل ما يحمل من رحمة وحب وهكذا حدثت المفاجأة...

لتكونن أما لي...بقلوبهن وطيبتهن وحنانهن...

هنا تضيع كل المفردات ويغيب القلم عن كتابة الحقيقة والتعبير الصادق عن ما في القلب...

فشكرا لأنهن كن أما أيضا ...أطال الله في أعمارهن...وأعطاهن الصحة والعافية...

أتعرف يا صاحبي بأن أعظم القلوب قلب مؤمن...كن أنت صاحب ذلك القلب...

تحياتي

صن لايت

 

 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق