الجمعة، 1 أبريل 2016

☆شماغ وتنورة☆ : وكانت هذه الحروف والكلمات قانون حياتي

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

 

أشهد بأن الطيور كانت من أجمل مخلوقات الله... هذا ما كنت أؤمن به...

يومها كنت صغيرا وهمي في هذه الدنيا أمي وأبي والطيور...

وعندما وضعت أنامي على أول سلم من الحياة أخذ الحرف يدخل ذاتي...

وكانت هذه الحروف والكلمات قانون حياتي...

وحطمت باقي الأصنام لأني كنت يومها قويا...

وكنت ممن يؤمنون بأن الحرف والكلمة هما من يؤلفان قصة الحب الحقيقية في الحياة...لهذا كان الحب الأول لأمي حيث وجدت الحنان...

وطلبت من أمي أن تسامحني يوم دخل حب أبي الى قلبي...

وكنت سعيدا للغاية مجبولا بأروع العواطف والشعور...

وفجأة كان هناك زائر جديد لقلبي...

حب الحرف والكلمة وأيضا ما هنالك من أبعاد...

هنا تبددت الأوهام وسقط الحاجز الحقيقي للدنيا...

وإعتبرت أن هذا الحب حقيقي...

كنت أمضي الساعات الطويلة مع الكلمة والحرف...لأني أجد ذاتي...

حتى أمي كانت تقول لي ألم تتعب بعد...

وكنت بالفعل لا أشعر بالتعب ولا الملل...

كنت عندما أغضب أسارع الى الحرف والكلمة...

وعندما أبكي أستعين بالكلمة والحرف...

كنت أنسى أن أقص شعري مرارا...لأني كنت أرسم الحياة التي أحبها...

من الكلمات والحروف كانت الغيوم تخرج الى سمائي...

والأمطار تزين زجاج نافذتي...

والطيور تطير بألوانها الرائعة...

هذه حمامة بيضاء....وتلك سوداء...وهنا رمادية اللون...

الكل كان بأفكاري يطير ويسبح في السماء...

وذات مرة سألتني أمي...ألم تتعرف على صديق ما...

إبتسمت وقلت لها لي ألف صديق وصديق...

وأخبرتها أن هذه الحروف هي صديقي وحبي وأملي وسعادتي...

مع الحروف مارست دائما الصدق والإخلاص...

لم أكذب عليها مهما كانت الظروف...ولم أكن قاسيا معها...

هذه الكلمات والحروف أخرجتني من غبار الدنيا...

معها وصلت الى تجربة الحياة..

وأعطيت ...وأعطيت بكل ما أملك من حب لهذه البيادر والسهول من الورق...

كنت أكتب برائحة الورد...وبنسمة الهواء...وبشروق الشمس...

ومع الفجر...وقبل الصلاة...وبعد الصلاة...

فشكرا للكلمة ولمن وهبني حب الكلمة ...

لم أكن في لحظة ما نصف عاشق للحرف...

بل كنت بكل خطوة أملأ عالمي بالحب...

ولم أكن ضائعا بين الحروف فلقد عرفت ما لي وما لغيري...

وكانت الكلمات أول وآخر ما تشاركني حزني وإرهاقي...

فكانت تبللني بحروفها وبألوانها وبفواصها ونقاطها ومسافاتها...

مع حروفي أنا منفي...غريق...غريب...خائف...

كنت دائما أخاف من أن تكون أشواقي ناقصة...وشعوري ما زالت طفلا...

وبأن الباب لم يفتح بصدق على الحياة...

ولكن فهمت بأن لا لزوم لإن أودع الحياة الآن...ولا أن أكون جامدا...

ولا أن أتوقف عن الكتابة لأن سيدتي الكلمة تريد المزيد ولا ترتوي...

ولهذا تجدني أبحث عن أندر الكلمات وأجمل الحروف وأهربها عبر الزمن لمن يحب ويهوى هذه الحروف والكلمات...

لقد حل التعب بقلمي لأني قلت منذ البداية أني والكلمة والحرف توأم...

لهذا تركت القلم يستلقي في رحلة هدوء بعيداعن الكلمة حتى يرتاح,,,

ولكن بالرغم من الجبال والوديان والسهول سوف أعود لأكتب من جديد...

الى طفلتي الكلمة...والى أختي الحرف...والى فكري الكلمة والحرف...

أترككم اليوم لأعود إليكم غدا من جديد مع رحلة جديدة...

اللهم أرحم والدي كما ربياني صغيرا وأسكنهما فسيح جناتك يارب...

وصلى الله على سيدنا وحبيبنا ونبينا محمد وعلى آله وأصحابه

الأخيار وسلم تسليما كثيرا...

تحياتي

صن لايت

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق