الجمعة، 3 مارس 2017

☆شماغ وتنورة☆ : عيد ميلادك يأتي مكللا بالحزن والألم

 
 
 
 
 
 

 

 

كانت في عيوني لهفة لبعض الزهور...

وفي الحقيقة هناك بعض الزهور كانت تحبها شقيقتي رحمها الله...

وأنا سأظل أحبها لأني دائما أكتب عنها...عن تلك الزهور...

اليوم وغدا...وربما الى الأبد...

إني أريد أن يكون لك يا عزيزتي الغالية بيتا في الجنة...

حقيقة يوم تركناك تحت الثرى كنت الجسد الذي خرجت منه الروح...

ولكنك كنت في الأعماق قبل التراب...تتربعين بكل حب وحنان...

ولقد تركناك وتركنا مع الدعاء لله حتى يكون حنونا معك كما كنت...

واليوم نحن نقف على هذه الأرض بدونك...نحتضن رأسنا...

نعاتب الدموع...لا نثور...فأنت ألبستنا ثوب الحب والحنان...

أنت طرزت ثياب روحنا بأجمل الورود...

أخبرك حقيقة حبيبتي بأني أرتجف خوفا عندما تمرين في خاطري...

أخاف من أن أكون في لحظة ما قد أحزنتك دون أن أدري...

ولقد شكرت الله ألف مرة بأني كنت الى جوارك أثرثر معك...

ولم أكن أعرف هل تسمعين هذه الثرثرة أم لا...

ولكن كنت أحترم دموعك في هذه اللحظات...

هذه الدموع كانت تعانق روحي...

وعندما سألت الطبيب إبتسم وهمس في سري...

لعلها تسمعك...بإذن الله...

كنت هنا أجفف لك هذه الدموع ...

وفي الحقيقة الأخرى كنت أجفف دموعي أيضا...

كنت هنا تنامين في المستشفى بثوبك الفضفاض...

وبين هذه المعدات الطبية المخيفة...

وهذه الأنابيب الغريبة العجيبة...

كانت الغرفة دافئة...

وكنت بالرغم من كل ذلك كان الدم يتحرك في وجهك وكأنك بكامل صحتك...

تذكرت كل ذلك...لأنك في مثل اليوم ولدت...خرجت الى الحياة...

وكنت الأولى في معرفة الحياة قبلنا ...

عيد ميلادك يأتي مكللا بالحزن والألم ...

لقد حرمنا من صوتك الحنون...

نستطيع أن نتحمل أي شيء إلا رحيل إنسان يسكن القلب...

وأنا هنا أشهد بأنك بحق وحقيقة كنت من ساكيني قلبي وما تزالين...

أفكر فتكونين مع أفكاري...

أتصور فإذا بك ضمن جميع الصور...

أمشي في شوارع المدينة فأتذكر بأننا مررنا هنا...

وبالأمس مررت أمام أحد مطاعم المدينة في مركز للتسوف...

وتذكرت يوم جلسنا هنا وكنت تشتهين البوظة...

آه من العقل كيف يتعلق ولا ينسى إنسانا كان همه همنا وهمنا همه...

وأنت يا حبيبتي إستعمرت كل ما في كياننا...

آه لو أستطيع أن أقدم لك كل ورود العالم...

ولكن أشهد بأنك أجمل من كل الورود...

اللهم إرحم شقيقتنا...وتجاوز عن خطاياها...

وأدخلها الجنة بدون حساب...

اللهم أرحم والدي كما ربياني صغيرا وأسكنهما فسيح جناتك يارب...

وصلى الله على سيدنا وحبيبنا ونبينا محمد وعلى آله وأصحابه

الأخيار وسلم تسليما كثيرا...

تحياتي

صن لايت

 

 

 

 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق