صديقي وقف أمامي ذات مرة وهو يهز برأسه...
إستغربت قائلا: ما بك يا صاحبي؟؟؟
إبتسم وقال: أتظنني كاذبا؟؟؟
قلت له : ممكن ولكن بالنسبة لي أنت صادق...
إبتسم وقال:دائما أنت كما أنت سن لايت...تؤمن بأن الكل صادق...
وتركب موجة غير الموجة التي نعيشها...
تنظر الى المرآة غير التي تعودنا أن نرى أنفسنا فيها...
بالله عليك ألا يضج أعماقك ولو للحظة بالخروج الى عالم اليوم...
قلت له: يا صاحبي أنا هنا منذ سنين...وهنا إلتقينا...
أنسيت أنك كنت تشرب القهوة بالحليب...وأنا كنت أحبها سادة...
وقلت لي أفتح النافذة يا سن لايت وضع في قهوتها اللون الأبيض...
وأخبرتك بأني كنت أحب أن أنظر الى قهوة أمي...رحمها الله...
وكانت تحبها سوداء ...سادة...لأنها كانت تقول لي علينا أن لا نعكرها...
أتعرف هناك من يموت وقلبه دائما ينبض...
وهناك قلوب تتساقط كأوراق الشجر في شوارع المدينة...
الحياة الحقة أن نصدق كل من حولنا...
وفي المساء نخبر ذاتنا بأنهم يكذبون...
إنهة معضلة يا سيدة النت...
لا تستغربين...وكوني على يقين بأن كل حبل له نهاية...
دعيهم يكذبون...حتى ولو على أنفسهم...
ونحن والصدق توأم...
فلا تغضبي...بالله عليك...
وقناع الحزن إسلخيه من قلبك...ولا ترحلي حيث لا تحبين أن تكوني...
ومن يحمل الهم في قلبه هو جثة ملقاة على قارعة الحياة...
إذا أردت أن تحبي حبي الله...وإذا تطلبين البكاء فإبكي على من لا يحبون الله...
وإذا إشتهيت الحرية فلتكن نحو ذاتك أنت أولا...
وإن أحببت أن تتألمي ...إفعلي لأنك تأخرت ولو قليلا عن حب الرسول...
أما أنا فسوف أقطف لك ألف زهرة من الحياة...وزهرة الياسمين أولها...
ولي رجاء منك في الختام بأن عليك أن تختاري مكانك دائما في المقعد الأول...
هنا ستظلي تحبين...ولن تنسي أبدا...وسوف تخرجين من عنق الزجاجة...
ولا يهم ثوري...يا صديقتنا الثائرة...
تحياتي
سن لايت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق