يقولون الشباب شباب القلب ......إذن متي يشيب القلب ويصبح شيخا...؟؟؟ أن القلب على عكس الجسم لا يتوقف عن العطاء مادام فيه ايمان بالله تعالى فهو يوزع الحب و الحنان و الامل و الوئام اما إن نثقلهُ بالاحزان و المواجع فسوف يشيخ لذا فلنبتسم دائما للحياة ولنستمتع
هل صحيح ان أعمق الأسرار التي تحفظها المرأة هو عمرها؟.. ؟؟؟؟ ربما كان الأمر صحيحاً بشكل عام، فالمرأة لا تحب عدّ سني حياتها ربما لأنها تحب الحياة، ولكن يبقى وراء رغبتها بإخفاء هذا السر خوفها من الرجل الذي لا يحب ان يرى حوله إلا زهرة متألقة تفوح برائحة الياسمين المتجدد. ولكن هل يؤثر هذا الكتمان شيئاً على الحقيقة؟.. فليس بوسع المرأة ان تتحدى التجاعيد التي ترتسم على وجهها بيد الزمن القاسية، وليس بوسعها ان تعاند سير الحياة بها إلى السن الحرجة التي يسمونها «سن اليأس» وهي في الحقيقة سن التفاؤل. بعض النساء يحاولن الاحتيال على الزمن ولكنهن يدخلن في معركة خاسرة، المرأة الناضجة هي التي تقبل أطوار الزمن، وهي التي تدرك ان لكل سن جماله وامكاناته وحيويته وطبيعته.. ومن خلال هذا الادراك تستطيع المرأة ان تعيش كل مرحلة من مراحل الحياة بكل ما فيها من مباهج ولذائذ وحزن وسعادة.. ففي سني المراهقة والشباب تبدو الحياة في نظر الفتاة اغنية جميلة عذبة متجددة، ولكنها بعد الأمومة تصبح نوعاً جديداً من العطاء، لأن السعادة الحقيقية حينها تكمن في عطاء المرأة لا في الأخذ. ويكبر الأبناء.. ولا بد ان تكبر معهم الأم، فإذا السعادة في ان تصبح الأم صديقة لهم جميعاً، تسمع منهم وتشاركهم في كل شؤونهم، ويغادرها الأبناء إلى بيوتهم، فإذا السعادة في ان تصرف المرأة الكهلة كل اهتمامها بزوجها الشيخ، ينعمان معاً بالأبناء والأحفاد ويستمتعان معاً بهدوء الحياة. لقد سئل برنارد شو يوماً: اي النساء تحب، واي النساء تكره..؟!. فقال: أحب المرأة التي تبدو على طبيعتها، تلك التي يمكنني وأنا أنظر في وجهها، ان أعد سني حياتها دون عناء، وأكره المرأة المتصابية... أما في رأيي.. فالمرأة العاقلة هي التي تدرك ان الشباب الحقيقي هو شباب القلب وشباب النفس، تلك القوة الكامنة في الإنسان، والتي تمكنه ان يعطي أكثر وأكثر.. لا المرأة التي تنافس ابنتها الشابة في زينتها وملبسها، وتصر على مرافقتها مع خطيبها إلى مجتمعات الشباب، بحجة انها ستحميها من الفتنة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق