الثلاثاء، 19 نوفمبر 2013

Ƹ̴Ӂ̴Ʒ صندوق النمل Ƹ̴Ӂ̴Ʒ : ذكرى والدي رحمه الله

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

 
 
 

 

 

 

فتحت عيني صباحا...تأكدت أن اليوم 11/19

هذا اليوم يأتي إلينا محملا بالحزن والألم وغصة عميقة في القلب...

نتذكر في هذا اليوم إنسانا غاليا على قلوبنا...

عشنا معه صغارا...وعندما كبرنا فارقناه...

لم نقدم له التحية...ولا السلام...ولا الإحترام...ولا الحب الحقيقي...

لا أعرف هل هي الظروف أم القدر الذي وقف أمامنا...

هو قدم لنا الكثير ووهب لنا حياته من أجل سعادتنا...

ترعرعنا في ظله...سعداء...أغنياء بالقناعة...

لم أذكر أنه كان عالي الصوت...ولم أشاهده أبدا في قمة الغضب...

كان يعرف تمام المعرفة ماذا نريد...وماذا ينقصنا...وممن نخاف...

وكانت الحصيلة أننا تركناه ليس لأننا عاقين...

بل لحياة ولمرحلة جديدة في حياتنا...

العمل في الغربة...الرحيل بقسوة...

إنه الوالد...الذي رحل في مثل هذا اليوم...

بعد عمر طويل وشاق في الكفاح من أجلنا...

ولقد أحسن تربيتنا...وسهر الليل على راحتنا...

وأقام الليل يطلب لنا الرحمة...

وصلى الفجر من أجل الدعاء لنا...

نشتاق إليه...بالنسبة لنا غائب...والذي نفهمه أنه لن يعود...

وعندما تغيب الشمس نتذكره...لأنه هناك ينتظر قدومنا...

وعندما أتحسس الضوء يكون قد إستيقظ فجرا ليتوضأ...

هل ذكراه بحاجة الى بعض الكلمات إرسمها حتى تعود ذكراه الى قلوبنا...

هل حياته بحاجة الى مسرح حتى تتجسد من جديد...

فالحقيقة كان سلطة بكل معنى الكلمة...

طبيعته كباقي البشر مع مزيد من الإنسانية...

إن تقلب فالى الأحسن...وكلما إستخدم لسانه فللخير أبدا...

العلاقة بينه وبيننا كانت في مسلك إنساني رائع...

كان ثروة في إنسانيته...كان الروح التي منها شربنا الحياة...

إن جلست إليه أحسست أنه مثقف...وفجأة تكتشف أنه يفلسف الحياة...

الضحكة لا تفاق وجهه...والمزحة سيدة الأحكام في جعبته...

حقه ضائع كان في الحياة ولكن جائزته نحن أولاده...

بالفعل راهن على كل واحد منا...وكان الرهان موفق...لأنه كان مؤمنا...

قبل أن ينشر الصباح الضوء تراه يتفقدنا قبل الذهاب الى صلاة الفجر...

والوالدة رحمها الله كانت تراقبه وتبتسم...لأنها ألف مرة قالت له أنا أقوم بذلك...

ويصر هو بنفسه أن يمر على كل واحد منا...

إنها الحياة التي تتدفق في عروقه...حب أولاده والخوف عليهم...

رحمك الله أبي...إنها ذكرى دائما فيها دمعة حب وإحترام...

تحياتي

سن لايت

 

 

 

 

 

 
 
 
 
 
 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق