الجمعة، 30 أغسطس 2013

Ƹ̴Ӂ̴Ʒ صندوق النمل Ƹ̴Ӂ̴Ʒ : بلاد الياسمين

 
 
 
 
 
 
 
 

 
 

 

 

 

حتى هذا الأسبوع في حياتنا أصبح يتيما...

تذكرنا البداية وكانت كالحلم ولكن كانت جميلة...

وفي الحقيقة نسينا أن الرصاصة الواحدة كانت تكفي...

قتلت فينا الأمل...

واليوم الكل ضاع... بالإضافة الى الأمل...

اليوم الكل قد خسر...

والكل يقول أنه يعيش من أجل الوطن...

والكل يعرف أنها كذبة حقيقية ...

لا أحد يعرف ما لون الوطن...

والكثير نسي إسمه...وأطفأ شمعة شمسه...

فاحت منهم رائحة لا أحبها وهم يقولون يجب قصف بلاد الياسمين...

والطفلة بقيت واقفة في الشارع بالرغم من الخبر...

سمعت بأنهم سوف يقصفون بلادها ولكنها لم تفهم...

كان شعرها يغطي وجهها بدلع وجمال...وكانت تحب ذلك...

يومها سألت أمها...ألست جميلة هكذا...

إبتسمت أمها...وكان هذا يكفي لهذه الطفل حتى تهرم الى شوارع بلاد الياسمين...

تذكر أنها عادت ذات يوم الى البيت وهي تصرخ...

أمي...إستبشري خيرا...سوف نأكل الزيتون مجانا...

حضنتها أمها تهديء من ثورتها هذه...ما القصة...

إنهم يزرعون شجر الزيتون في الشوارع يا أمي...

وكانت هذه الطفلة كل يوم تراقب هذه الشجرات...كانت جميلة للغاية...

لأنها كانت تحب أن تأكل الزيتوت...ولم تكن بعد قد علمت أن الزيت أيضا من هذه الشجرة...

ولكن اليوم هذه الأشجار ذبلت...وأكثرها ماتت...لأن لا أحد يهتم بها...

والأغرب أن الجيران كانوا يرمون الزبالة أمام جزوعها...

والذي يميت أيضا ويحرق القلب أن البعض كان يعلق كيس الزبالة على أغصانها...

هي اليوم كبرت...لهذا سمحت لها أمها حرية الهرولة في الشارع...

وعندما عادت ذات يوم تبكي...

وبعد السؤال أخبرت أمها أنها ما عادت ترى شجر الياسمين...

اليوم ضمتها أمها الى صدرها وهمست...

آه لو تعرفي يا حبيبتي بأنهم يستعدوا لقصف بلاد الياسمين...

ونحن ولدنا مع الياسمين...والظاهر بأننا سنموت مع الياسمين...

اللهم لا تجعلنا نموت إلا ونحن مؤمنين...

اللهم لا تجعل أطفال الياسمين يخافون من شوارعها...

اللهم إجعلهم دائما يمشون في شوارعهم مرفوعي الرؤوس...

اللهم إجعلهم طلقاء في بساتين رحمتك...

اللهم إجعل خطاهم نحو مساجدك بحب وإيمان...

اللهم أطفيء الهمجية من قلوبنا وإزرع النور والصدق والحب والهدوء...

اللهم إن بكينا فإجعل بكاءنا على أحتاب رحمتك...

اللهم لا تمزق قلبا أحبك وأحب رسولك...

هذه هي حالنا يا صاحبي...

تحياتي

سن لايت

 

 

 

 

 


 
 

 

 

 


 
 
 

 
 
 
 
 
 







 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق