الخيوط المنسولة من " شماغ " رجل خمسيني يحمل في جيبه مفتاحين فقط ..
عباءة زوجته المقلوبة .
" طفّاية " ابنه المتخمة بأعقاب السجائر .
طلاء الأظافر المقشور على أطراف أنامل ابنته .
نظرات طفلته المعلّقة بالنوافذ والأبواب .
اما منزلة المتهالك ..
فقد ظل الماء باراً لأنقطاع المجئ الى بيته ..
حيث شاخ صنبور الماء .
كان يجلسُ في الحوض على ذات النحيب منذ الأمس ..
وكلما قرأ شيئاً عن حملة ترشيد استهلاك الماء ..
اختنق .. وبكى ..
في المقابل سـ يسئل ذلك الخمسيني نفسه وسيكون هذه المره ( مع نفسه )
هل يحتاج أحدنا لأن يكون وغداً ليتخفف من أحماله وعقده ومثاليته
ليستطيع أن يرى بوضوح دون أن يلبسه مسٌّ من شكٍ
أو بعض رهَقٍ يباعد بينه وبين أن يكون هو بعريّه الطاهر ،
فلا يحتاج لأن يدلّس عليه عوضاً عن الآخرين.؟
كل الأصــوات لذلك الخمسيني في الحلم
كانت مألوفة إلا صوته
وبكائه المغلّف منذ أيلول
حيث أورق اليوم ..
أورق على صدور الموتى ..
حقيقة اخرى ..
نؤذي أحد ما ..وأحد ما آخر يؤذينا
نكره أحد ما ..وأحد ما اخر يكرهنا
نرتاب في احد ما وأحد ما آخر يرتاب فينا
نركض خلف أحد ما وأحد ما آخر يركض خلفنا
نتدلل على أحد ما وأحد آخر ما يتدلل علينا
نبتز أحد ما وأحد ما آخر يبتزنا
نسرق أحد ما وأحد ما آخر يسرقنا
هذه اللعبة الثنائية هي منطق الحياة ..القليل فقط من الناس يؤمن بصلاحيتها ويلعبها بمتعة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق