الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد : فهذا نـــداءُ نصحٍ و تذكير من سماحة الوالد ربيع بن هادي حفظه الله في تأصيل أمرٍ عظيمٍ ، وتذكير الشباب السلفي بشأنٍ جليل، فقال حفظه الله :ـ
"..فمن تعلَّم منَّا وعرف منهج السَّلف فعليه أن يسلك طريق القرآن والسنة وطريق السلف الصالح في الرفق واللِّين والتيسير المشروع الذي طبقه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام وسلفنا الصالح وفي نفس الوقت يُحاذِر أن يَدْخُل في المجاملات والمداهنات أو يُدْخِلْ النَّاس أو يَزُّجّ بالدعوة السلفية في -مثل ما يقال- أنفاق مسدودة ويغلق أبواب الدَّعوة السلفية في وجوه الناس بتنفيره وتشويهه لهذه الدَّعوة فلا هذا ولا ذاك : لا غلو ولا شدة ,ولا تميُّع ولا تفريط ولا مداهنات .
ومن لم يتعلم من الآن فعليه أن يتعلَّم ويَفْهَم كتاب الله تعالى وسنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحفظ ما يستطيع من نصوص الكتاب والسنة لأنَّها هي رصيده في الدَّعوة إلى الله ويفهمها ويُبلِّغها على وجوهها الصَّحيحة فإنَّك بالجهل تُحرِّف النُّصوص من حيث لا تدري وتُنْـزِلها في غير منازلها .
فلهذا حذَّر العلماء من تعاطي الجُهَّال للدَّعوة إلى الله تعالى والمناظرات من الجهلاء فإنَّ هذه آثارها سيئة وتضرُّ بالدعوة السلفية وأهلها ولهذا قال الله تبارك وتعالى ) قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( (يوسف:108)
أي أنا وأتباعي ندعوا إلى الله على بصيرة على علم وعلى حكمة فإذا كان الدَّاعي جاهلا بأصول الإسلام وبفهم النصوص من الكتاب و السنة ومنهج السَّلف وشرف الدَّعوة إلى الله فهذا يضرُّ بالدعوة أكثر ممَّا ينفعها ,إلاَّ اللَّهم جزئيات يعرفها ويستيقن معرفتها ويتأكَّد من صِحَّة فهمه من العلماء عند ذلك يدعو من هو دونه ومن يحتاج إلى هذه الدَّعوة في حدود علمه وليحذر القول على الله بغير علمٍ .
قال تعالى : ) قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ (الأعراف:33)
فالقول على الله بدون علم من أعظم الذنوب بل جعله بعض العلماء كابن القيم-رحمه الله- أنَّه أشدُّ من الكفر . لأنَّ القول على الله بلا علم يدخل فيه الكفر والشرك والبدع والضلالات والإفساد في الأرض.
فلا يجوز لمسلم أن يقول في دعوة أو فتوى أو تدريس أو غيره أن يقول على الله ما لا يعلم ,حتى لو كان عالما لا يجوز أن يقول في شيء بغير علم ,ولهذا كان السَّلف العلماء العظماء من الصحابة والتابعين وأئمة الهدى إذا سُئِل عن شيء لا يعلمه يقول : " لا أدري" , " لا أعلم " وكانوا يتواصون فيما بينهم أن يعلموا تلاميذهم : " لا أدري " .
وقال أحدهم : ( لو شئت أن أملأ ألواحي من قول مالك " لا أدري " لفعلت ) (!) .
فينبغي على العالم وعلى طالب العلم المتمكن إذا كان يُدَرِّسُ أن يتورع في دينه في سلوكه وفي مسائل العلم : في العقيدة أو المنهج أو العمليات عليه أن يتورع ويُعلِّم و يُرَبِّي مَنْ تحتَ يده على هذا الورع وهذا الخوف من الله تبارك وتعالى لا سيما في أبواب الدِّين فإنَّها -إذا قال بغير علم- من القول على الله بغير علم .
وفيه من الذمِّ والوعيد الشديد ما نصَّ عليه الكتاب والسنة :
قال تعالى : ) وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ ( (النحل:116)
ونصوص الوعيد كقوله عليه الصلاة و السلام : ( من كذب عليَّ متعمدًّا فليتبوأ مقعده من النار) .
فإيَّانا والكذب في كلِّ أمر من الأمور ,علينا بالصدق ,علينا بالإخلاص علينا بمراقبة الله تبارك وتعالى في كلِّ شؤوننا .
وفي هذا العصر ساد الكذب وسادت الإشاعات الكاذبة ,فعلينا ونحن أهل السنَّة أن نتمسك بالحقِّ وأن نتمسك بالصِّدق وأن نَعَضَّ على ذلك بالنواجذ ( فإنَّ الصِّدق-كما قال صلى الله عليه و سلم- يهدي إلى البرِّ وإنَّ البرَّ يهدي إلى الجنَّة ولا يزال الرجل يَصْدُقُ ويتحرَّى الصِّدْقَ حتى يُكتَبَ عند الله صدِّيقاً ,وإنَّ الكذب يهدي إلى الفجور وإنَّ الفجور يهدي إلى النار ولا يزال الرجل يكذب و يتحرَّى الكذب حتى يكتب عند الله كذَّابًا ) .
فتلك المنزلة الرفيعة -المنزلة الصديقية -ينالها العبد المؤمن المُخْلِص بصدقه وتحرِّيهِ للصِّدق وتلك المرتبة والدَرَكة الرديئة ( وهي أن يكتب عند الله كذَّاباً ويقاد إلى النار والعياذ بالله) هذه من عواقب الكذب الوخيمة .
فعلى المسلم السلفي الصادق أن يتحرَّى الصدق وأن يتجنب الكذب ويحذره ويحذر منه ويُربِّي على الصِّدق ,يُربِّي نفسه وأسرته وتلاميذَه ومن تحت يده يربِّيهم على هذه الأخلاق العالية (الصدق, الصبر ,الحلم والأخلاق التي أحبَّها الله تعالى والتي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) .
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن سفساف الأخلاق ورديء الأخلاق ومن شرِّها هذا الكذب .
فتعلموا -أيها الإخوة- العلوم الشرعية ومنها أنواع الكتب وأصنافها التي أشرت إليها فإنَّها تساعدكم على فهم كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
أسأل الله تبارك وتعالى أن يرزقنا وإياكم العلم النافع والعمل الصالح وأن يوفقنا إلى الدعوة إلى الله تبارك وتعالى بالحجة والبرهان والبصيرة الحكمة والعلم والصبر إنَّ ربَّنا لسميع الدعاء.." .من شريط التمسك بالكتاب و السنة على فهم السلف الصالح.
منقول من مكتبة الشيخ جزى الله القائمين عليها خيراً. وصلى الله وسلم و بارك على محمد و آله و صحبه أجمعين
http://www.sahab.net/forums/index.php?s=4f99b51f99f4dd250c55ab7f85488925&showtopic=13411
=================================
هنا مقطع صوتي آخر للشيخ ربيع مع التفريغ
http://www.safeshare.tv/w/HLWnrjnJhQ
وهذا سؤال وجه لفضيلة شيخنا ربيع بن هادي - حفظه الله – يقول السائل:
شيخنا متى يحق لطالب العلم أن يقول هذا ما ترجح لي أو هذا ما اعتقده ومتى يحق له أن يستقل في درس أو حلقة تدريس , فكثير من الشباب من طلبة العلم الناشئين يتسرعون إلى تصدر المجالس فما هي نصيحتك ؟ سلف مصر المنبر الإسلامي العام .وقال منقول من سحاب . قلت : وهي منشورة فيه بتاريخ 23/2/2010م بواسطة أبي حازم السلفي الليبي ـ جزاه الله خيرا ـ قال :. المصدر الجواب الكافي ، الشريط الأول.
فأجاب حفظه الله وأحسن لنا وله العاقبة : نصيحتي للشباب السلفي أن يشمروا عن ساعد الجد في تحصيل العلم ، أن يتعلموا ولكن إذا كان في بلد جهلاء ؛ وليس فيها علماء ؛ وفيهم طالب علم يحتاجون إلى ما عنده من علم قليل فأنا أرى أنه يبدل ما عنده من علم ؛ ولا نعقِّد الأمور على الشباب الذي يرى الدنيا مظلمة بالجهل والخرافات والشرك – ونقول لا تتصدر لتعليم الناس إلا إذا بلغت منزلة ابن تيمية أو أحمد بن حنبل – هذا لا يحصل فيعني ( حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير ... إلا ما اضطررتم إليه ) هذا ( الضرورة تبيح المحظورة ) كما يقال , قاعدة شرعية ، فإذا كان في بلده يرى الشرك يرى البدع ويرى ترك الصلاة وهو يعرف الشرك ويعرف يعني ما هي البدع ؛ وما هي السنن وما هو كذا , يعلم بالذي عنده .
كان الشيخ عبد الله القرعاوي - الله يرحمه - يعلم بعض الشباب شيئا من العلم قرآن وتجويد والفرائض وكتاب التوحيد والأصول الثلاثة , و إذا قرأ هذه الكتب ورأى الأمة بأشد الحاجة إلى هؤلاء , وهؤلاء هم أمثل الناس فيدفع بهم إلى ميدان الدعوة إلى الله ويوزعهم في القرى يعلموا الناس يحفظوا الناس القرآن ويعلمهم التجويد يعلمهم الفرائض التي تعلموها يدرسهم في كتاب التوحيد الذي درسوا , فان أنا لا أشجع - يعني – طالب العلم على أن يركب رأسه وينصب نفسه عالما ، هذا لا.
لا يقم بهذا ولا لست أفتيه بهذا المنظار؛ وإنما إذا ألجئ ولم أجد عالما غيره , وعنده شيء من العلم فليطرح في الساحة ما عنده من العلم الذي يعلمه , لا يتكلم في دين الله بجهل أبدا حتى لو كان عالما لا يجوز له أن يقول على الله إلا الحق [[ قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن و الإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا و أن تقولوا على الله ما لا تعلمون ]] فالقول على الله بغير علم حرام ، و أكبر الكبائر بل أكبر من
الكفر بالله عز وجل لأن الكفر والضلال والبدع كلها تنشأ عن القول على الله بغير علم فهو أخبث الخبائث وأكبر الكبائر، وسواء صدرت على الله بغير علم أو القول على الله بغير علم من عالم أو جاهل فإنه يكون قد ارتكب أعظم الجرائم وأعظم الأوزار – فإذا رأى حاجة ، رأى الناس مضطرين إلى ما عنده من العلم القليل فليتكلم فقط في حدود ما يعلم ولا يتجاوز حده ، وقد يتصدى للتعليم فينفخ فيه الشيطان فلا يسأل عن مسألة إلا وأجاب فيها لا , يقول الله أعلم يقول لا أدري ، فقد كان كبراء الكبراء وأئمة الأئمة يقول لا أدري بحيث أن أحد كبار تلاميذ مالك يقول ( لو شئت أن أملأ ألواحي من قول مالك لا ادري لفعلت ) مالك يسأل كثيرا وكثيرا يقول لا أدري وقال : كل طلاب العلم يعلمون أن مالك سئل عن أربعين مسألة فأجاب فيها عن أربع مسائل أو حولها، وقال في الباقي لا أدري لا أدري، وكان الرجل في تلك الأوقات إذا أكثر من قول لا ادري عَظم في أعين الناس , والآن إذا قال لا أدري مرة أو مرتين قالوا جاهل , أيضا هذه المقاييس عند الناس يجب أن تعدَّل وأن يسيروا فيها على طريق السلف وأن يقدِّروا من يتورع عن تقحم الفتوى والجرأة عليها , ولا يدفعوا أرباع العلماء وأنصاف العلماء إلى أن يقولوا على الله بغير علم فعلى كل حال يقولون [[ ينبغي على العالم أن يعلم تلاميذه قول لا أدري فإنها نصف العلم ]] نعم هذا ما أردت أن أقوله حول هذا الكلام
http://archive.org/d...601/Youtube.3gp
--
قال ابن عباس :"لا تجالس أهل الأهواء فإن مجالسهم ممرضة للقلوب"
قال سفيان الثوري:" إن استطعت أن لا تحك رأسك إلا بأثر فافعل"
وقال يحي بن أبي كثير :" إذا لقيت صاحب بدعة في طريق فخذ في غيره"
عن أبي عمران الإصبهاني قال: سمعت إمام أهل السنة أحمد بن حنبل يقول:" لا تجالس صاحب كلام وإن ذب عن السنة, فإنه لا يؤول أمره إلى خير"
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:" قيل لأحمد بن حنبل : الرجل يصوم ويصلي ويعتكف, أحب إليك أو يتكلم في أهل البدع ؟
فقال إذا قام وصلى واعتكف فإنما هو لنفسه ,وإذا تكلم في أهل البدع فإنما هو للمسلمين ,هذا أفضل"
مجموعة صندوق النمل البريدية
http://groups.google.com/group/xv11-?hl=ar_US?hl=ar
مـلاحـظـات هـامـة
* الـرد عـلـى الـمـشـاركـة تــصـل لـبـريـد الـمـرسـل ولـيـس للـمـجـمـوعـة .
الـمـشـاركـات الـتـي يـتـم حــذفــــهــا مـن الـقـروب :-
1) - الـمـشـاركـات الـتـي تـحـمـل عـلامـة FW أو RE أو Fwd .
2) - الـمـشـاركـات الـتـي تـحـمـل روابـط لمنتديات أوقروبات أخرى .
3) - الـمـشـاركـات الـتـي لـيـس لـهـا عـنـوان .
4) - الـمـشـاركـات الـمـكـررة.
5) - يمنع نشر الأغاني .
6) - الـمـشـاركـات الـجـنـسـيـه. ( تحذف عضويته فوراً ) .
7) - يمنع طرح الأشعار الغزلية
(( تحذير ))
المواضيع الدينية المسموح بنشرها فقط ما كانت توافق مذهب أهل السنة والجماعة .
مواقع صديقة
الموقع الرسمي لشبكة الحل . كوم
http://www.al7ll.com
------------------------------------------
لـ للإستفسار أو المساعدة راسلني
http://aburame.arabform.com
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق