| | |||
| سمعت الصوت بوضوح...جاء من خلف السور... الرجل مات...طبعا لم أستغرب...كلنا بإذن الله سوف نموت... ولكن الذي أفهمه جيدا بأننا علينا أن نسمع صراخا... وعلى عجلة من أمري...ذهبت الى العمل... وفي المساء كان الصمت سيد المكان... لا نسمع صوتا ولا حتى بكاء... من يموت ببطء فعلينا إحترام الذات... ومن يسمع الكلام بهدوء عليه أن يكون أهلا لذلك... لهذا جرجرت ظلي لزيارة جاري...بالرغم من أني كنت مترددا... وقفت على عتبة الباب...طرقت ذلك الباب...والريح كانت ضعيفة من حولي... الباب يفته جاري...مسيت عليه...إبتسم لي كعادته... تفضل سن لايت... كنت مرتبكا..وجاوزت حدودي لأسأله... أعندكم في الحياة مشكلة... إبتسم وكأني به يشرب آخر شفة من القهوة... أبدا يا سن لايت...وإبتسم...بالأمس سمعت ...والحقيقة أن الببغاء قد مات... أحن لخطوط أبي...والغريب تعود الى ذاتي أضلع الحياة القوية... وينسلخ الندم من أعضائي...وتتفتت التراب من ندمي... وأحن الى رياح كتفي...وأموت بين طيات غيومي... وما زال حزني مرتسما على وجهي...وجاري يقول...تفضل سن لايت... ببطء مات كل ما حولي...وليت جاري لم يفتح الباب... شاردة كلماته وصلت الى أذني...وأحببت الرحيل عن عتبته وأنا أصافحه... وأعتذر لصدى كلماتي هذه في أرجاء جسده... وعدت الى البيت...وهناك حق لي أن أبتسم... بدون نوبات خوف أو خجل... وهدأت المياه في عروقي...وتبخر من ذاتي أعمدة تهتز بدون دافع... وعيوني تحاول الإبتسامة من أجل إنسان آخر يريد الحياة... ولهذا علينا أن لا نحرق ذواتنا...ولا نسقت بصورة عشوائية في شوارعنا... ورموزنا يجب أن تبقى...والكل عليه أن يغوص في الحياة... هنا قضية مضخكة...وهناك قضية مبكية... ومن يخجل من ماضيه فعليه الى يعود الى تقويم الذات... وإذا ماضيك نبت فيه سنابل من الأمل فأنت سعيد يا صاحبي... إذا تذكر وأنت تمشي في الشوارع بأن لا تدوس على بقايا إنسان كان هنا باكيا... ولا تفر مني الى ذاتك...فأنت أقوى مني في لحظة الزحام هذه... واليوم أنا أراك يا صاحبي بأحس حال... تحياتي سن لايت | |||
| |




ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق