الجمعة، 18 أبريل 2014

Ƹ̴Ӂ̴Ʒ صندوق النمل Ƹ̴Ӂ̴Ʒ وداعاً ماركو



البداية ...
.... الارجنتين
كوخ صغير يصافح نهر 
ويضحك لشمس على وجه الماء 
والأسماك تقتات رغيف يتساقط من قارب صغير بدفة رجل مسن!

فتاة توقضها أمها صباحاً 
وجارتهن تطرق الباب تنشد مقداحٍ 
وطفل صغير جداً يصرخ جوعاً والماعز لم تحلب بعد!

والأب يغني لزرع 
والعصافير تنصت وتحفظ التفاصيل جيداً!

ماركو عاد ..
لم يكمل بعثته الدراسية 

رحلت امه لتجمع له ماتستطيع اسعاد صغيرها ..

تاركتاً خلفه أمل حياة تضحك فرحاً على شاكلة حلم أستيقظ منه فجأه!

والأحضان ابلغ من الكلام في عمق الازمات 
والعيون تغتسل وتدس في القلب تعويذة للقدر. 

لا قمر
الليل مظلم 
والسقف يتشقق حزناً
والفانوس يضيء
والنجوم تتلصص.
صوت الريح مقلق
المكان موحش
وزاوية تبكي 
ملامح شاب غرست الحياة في جيبه ثمَ نزعت!

وما زال ماركو يتسائل ..

أود أن أجد إجابات ترويني
ما أكثر ما نجيد الحزن
أريد أن أتقن حياكة الإبتسامة

والدته ..
تقرأ تمائم محبته
وتنفث على قلبها الصغير
وتردد
سنكون بخير ي صغيري
سنكون بخير
سنكون بخير


 في غياب والدته ..
ظل حضورها 
ألقا رهيفا ..

كعروق الماس في نسوغ الحجر
تختزن السنين 
وتشع عظيمة في صلابتها 
و نبلها ..

 حين حضورها ..
يوشك ينهض الحنين
كبرعم في بهجة 
الصباح 
كأن الحضور 
صباح
كأن الغياب
مساء أليف ..


ماركو يشوس الحنين خلف غياب والدته ..

أخبرني رب الحلم آخر لقاء بيننا ي اماه
أن شهب الحظ باتت تسترق خطواتك عني 

و يراودني الليل عنك .. حلمي الأوجع !
بوسائد لا تحمل عرقك 

و جدارن لا ترد أنفاسك
و غبار مدينة لا تشتهي الهمس

و أبسط لك جناح الحب ذلا ًورحمة 
علّي أطير أو تطيح بي السهام فوق أرضك 

أو أطلب الشمس ألا تزهد بشعاع عينيك عن وطني 

رحلت وهي تغزل قنديل دموعها بفقد صغيرها مرددة ..

وداعاً ماركو ..

                وداعاً ماركو ..

وداعاً ماركو ..                 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق