// النباتات .. هندسة معمارية حيَّة \\
للنباتات القدرة على التشَّكل بأشكال مختلفة كالجسور والسلالم والكراسي وغيرها ، وهو ما يعرف بالعمارة النباتية ، نستعرض معاً بعضاً من هذه الأشكال :
جسورٌ تنمو .. !!
في أعماق شمال شرق الهند، وفي واحدة من أكثر الأماكن أمطاراً على وجه الأرض، هُناك .. لا تُبنى الجسور .. بل تنمو .

تنمو الجسور من جذور شجر المطاط ، حيث يعمل سكان تلك المناطق على مد شرائح من منتصف الجذوع مع توفير تجويف بها لتنظيم توجيه الجذور ، وعند الوصول إلى الجانب الآخر من النهر يُسمح لها بأن تترسخ في التربة ، ومن ثم تُعطى الوقت الكافي لتنمو وتقوى .
إحدى تلك الجسور "جسر الجذور ذات الطابقين" وهو أحد الجسور الفريدة المعروفة بإسم "Umshiang" في منطقة "Cherrapunjee" في الهند ، ويتألف من جسرين الواحد منهما فوق الآخر .

الجسور تنمو باستمرار وتكتسب قوة بمرور الوقت ، وبعضها ذات جذور قديمة وتستخدم يومياً من قبل سكان القرى المحيطة للمنطقة منذ ما يزيد على 500 عام .
تمتد بعض الجسور لأكثر من مائة قدم طولاً ، وتحتاج من 10 إلى 15 عاماً لتكتمل وظيفتها ، وهي من القوة بحيث تتحمل أوزان 50 شخصاً مرة واحدة .
=========================
قصب في قصب .. !!
في ظل جبال الأنديز وعلى بحيرة تيتيكاكا "Titicaca" تتمحور حياة شعب اليوروس "Uros" حول القصب ، فمنه يبنون البيوت ، ويصنعون القوارب ، ويستخدمونه كدواء ، ومن زهرته يصنعون الشاي .

ولكن المفاجأة وما يُثير الدهشة هو أن شعب اليوروس يعملون على بناء جزر كاملة من القصب نفسه ، فالهيكل الجذري الكثيف للقصب يحافظ على تماسك الجزيرة ويجعلها تطفو على سطح البحيرة .

يبلغ ارتفاع الجزيرة من 4 إلى 8 أقدام ، وتتحرك ببطئ على سطح الماء ، ويستمر العمل على إضافة المزيد من القصب إلى سطح الجزيرة بسبب تفككه باستمرار من أسفلها .
يعيش شعب اليوروس مع حيواناتهم على الجزر العائمة منذ 1500 سنة بعد أن سعت الأنكا "Incas" إلى أراضيهم واحتلتها مما أجبرهم على الهرب ، حيث يعتاشون من صيد الأسماك وبيع المصنوعات اليدوية من القصب إلى السياح ، واليوم تعتبر البحيرة من أعلى معدلات الملاحة في العالم .
========================
حلمٌ يتحقق .. !!
في أحد أيام عام 1903 قال جون "John Krubsack" لصديقه الذي وقف أمامه متفاخراً بكرسيٍّ كان قد صنعه من خشب الزان : "يوماً ما سوف أحصل على قطعة من الأثاث تنمو من الأشجار ، وستكون أقوى من أي قطعة صنعها الإنسان" ، وبعد 15 عاماً تمكن من الحصول على كرسيّ ، وتحقق حلمه .

انهالت على جون العروض لبيع الكرسي الشهير ، ولكنه رفض وأصر على الإحتفاظ به .
في نهاية المطاف تركه لإبن أخيه ليتم عرضه في متجر الأثاث خاصته ، وأصبح من أملاك العائلة على مر السنوات ، والآن غدا مصير الكرسي مجهولاً ولا يعرف مكانه أحد .
======================
أباً للحركة الفنية .. رغم أنفه .. !!
مزارع من ولاية كاليفورنيا لاحظ القدرة للأشجار على التشَّكل ، فأراد الترفيه عن عائلته بعمل تشكيلات غريبة ، ولم يكن يدري بأنه يرسم الخطوات الأولى لإحدى الفنون ، بحيث أصبح فيما بعد أباً لتلك الحركة الفنية .

بدأ المزارع اكسل "Axel Erlandson" عام 1925 يخطط لسلسلة من الأشجار، والتي تم زرعها وإعطائها التأثيرات الفنية ، وكان أول إنتاجه "العملاق ذو الأربعة أرجل" وهو عبارة عن أربع شجرات اندمجت معاً في جذع واحد على شاكلة شرفة المراقبة .
بعد عشرين عاما وفي عام 1945 اقترحت ابنته أن يعرض إبداعاته ، وقد تم بالفعل عرض 70 نموذجاً من بينها الشجرة التي انقسمت إلى مكعب و شجرة القوس وشجرة السلة المنسوجة من ست شجرات .
لم يحقق له العرض الكثير من النجاح المادي ، وفي عام 1963 باع الممتلكات والاشجار ، وتوفي بعد ذلك بوقت قصير ، ومع مرور الوقت لم يتبقى سوى 40 شجرة .
تم نقل الأشجار المتبقية إلى حدائق غيلروي "Gilroy Gardens" حيث تعرض حالياً هناك .
=====================
تشكيلات حديثة .. !!
اليوم هناك عدد متزايد ممن يعملون على تشكيل الأشجار ، والأسماء هنا كثيرة لا تُحصر ، إليكم بعضاً من أعمالهم :










ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق