الخميس، 1 سبتمبر 2016

☆شماغ وتنورة☆ : صباحكم إبتسامة رضا...

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

 

صباحكم إبتسامة رضا...

صباحكم إبتسامة أمل...

صباحكم قناة...

كهرباء تقطع ثم تأتينا...

مياه تقطع ثم تصل إلينا...

نت يفطع ثم يعود إلينا...

كل هذا نعتبره ظرفا من الظروف...

نقتنع به...نوافق عليه...نتكدر قليلا...نحزن أيضا قليلا...

ولكن الحرب على الإنسان...يتوقف ثم يعود...ثم يتوقف ثم يعود..

في بلادنا هذه الأيام الدموع أنهار وهي عطشى الى الماء العذب...

بلادنا هذه غنية بلا حدود...والطفل يموت جوعا...

هل بكيت كما أنا بكيت عندما قرأت...

3.5 مليون طفل عربي بعيدون عن المدارس...

4.5 مليون طفل عربي بحاجة الى مساعدة من أجل الغذاء والماء...

يا خسارة الدماء دماؤنا أصبحت رخيصة وللغاية...بدون قيمة...بلا هدف...

بلا هوية...بلا رصيد...بلا رخصة...بلا قلب...بلا شرايين...

فقدت الطريق من والى القلب...فخرجت الى شوارع المدن والجبال والوديان

تبحث من مكان آمن لها ...ولثيابها ولترابها ولدموعها...

وكان يجلس على شارع إحدى المدن مهاجرا أو بالأحرى هاربا من جحيم بلاده...

على وجه أمه قليل من التراب هذا ما أتذكره...وجه أمي أسمر اللون...

أحبها والدي لأنها كانت سمراء هذا ما كان يتمتم به أبي وهو يشرب القهوة معها...

كانت تأتيني مع الصباح...فتنام نظراتي عليها...ولكن اليوم جاء الظهر ولم تظهر أمامي...

لم يبكي بل طلب لها السلامة...وفي الحقيقة لم ولن تأتي...لقد حصدتها سيارة مفخخة...

كان ذلك في الصيف الفائت...ألتقيت بصاحبي ذات مرة...فوجدته يبكي...إستغربت كثيرا...

لم أسأله...جلست أهديء من روعه...وجلست إليه أمسك بيده..وهمس في قلبي...

أنا لا أستطيع أن أسرق...لقد وضع أمامي كامل قصته ومأساته...

وصدقا وهذا ما أنا أؤمن به...هناك قضايا معقدة للغاية ولكن إذا وضعت في

قلب مؤمن بحق وحقيقة إنحلت كلها...

والسؤال ليس عويصا وليس مبهما...هل لكل مشكلة حل...

وكيف لا وعندنا القرآن والسنة...

وإذا أين ممكن الحل...

إيجاد الإنسان المؤمن الصادق...

ما يحدث هناك في بلاد الياسمين...سمها ما شئت...ثورة...حرب...إحتجاج...

مظاهرة...كارثة إنسانية...كارثة طبيعية... ولكن أيها الإنسان إياك والصمت والسكوت...

غدا عندما يسير الطفل في شوارع بلاده الذي يولد هذه الأيام إذا بقي حيا سوف

يسأل الكبار الذين حوله ماذا فعلتم ببلادكم أيها الناس...

صاحبي قال لي عن مدينته...إذا دخلت المدينة تجتاز المحلات من أولها...

تشعر بالسعادة وهذه المحلات تنام الى يسارك ويمينك...كل ما يحلو لك وتشتاق إليه تجده...

وتتابع بتلتقي بالملعب الرياضي...ملعب البلدية...ينام كما تنام كل المحلات...طراز حديث...

والكبار والصغار الكل يلعب سعيد...وفي غاية السعادة...

أحببت أن أوضح هنا أن هذه المدينة كانت منذ سنوات...

واليوم ماذا أقول لمن يريد أن يمشي هنا أو هناك...

يتمرغون بالغبار بين كل الأماكن والبيوت والطرقات...لن تستطيع أن تمشي يا صاحبي...

هنا اليوم كل شيء مقتول...المدينة...الطرقات...المحلات...البنايات...السيارات...

الإنسان...الطفل...المرأة...

هنا كانت أجمل اللحظات يوم كنا نبحث عن السعادة واليوم جاء الدمار ولم نجد السعادة...

حتى لا نخيف ولا نخاف...

لكل منا له وجهة نظر وهذا لا يعني أن كل منا له الحق بأن يقتل الحقيقة...

حتى لا يغضب مني صاحبي أنا كنت شاهد عيان...وما زال في قلبي خوف ورعب...

اللهم أرحم والدي كما ربياني صغيرا وأسكنهما فسيح جناتك يارب...

وصلى الله على سيدنا وحبيبنا ونبينا محمد وعلى آله وأصحابه

الأخيار وسلم تسليما كثيرا...

تحياتي

صن لايت

 

الأربعاء، 31 أغسطس 2016

☆شماغ وتنورة☆ : أنا فلسطيني من سكان غزة

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

 

أنا فلسطيني من سكان غزة...من يتذكر غزة...من يعرف أين تقع على الخريطة السوداء القبيحة المنبوذة...خريطة العالم...

أنا عربي فلسطيني وأيضا من غزة أمشي على التراب...

وأتنفس الهواء...وأشرب الماء...وأمشي على شاطيء البحر...

صحيح أنا جائع وحزين ومريض والسبب الحصار الإسرائيلي والعربي...

ولكني لست كافرا ...ولن أكون كافرا...لي رب ومعه وبالدعاء أثرثر كثيرا...ومعه سعادتي...ومعه فرجي...ومعه طعامي...ومعه شرابي...

ومعه صحتي...ومعه عافيتي...

بالرغم من حصاركم...بالرغم من ظلمكم...بالرغم من حقدكم...

سأظل صامدا...وسيبقى الله ربي...والإسلام ديني...ومحمد رسولي...

قولوا ما يحلوا لكم...

والسؤال الذي غدا سوف تسألون عنه...

لماذا الفسطيني منبوذ...لماذا الفلسطيني مسجون...

لماذا الفلسطيني معاقب... لماذا الفلسطيني معذب...

لماذا الفلسطيني مهموم أكثر من غيره...

هل قضية هذا المسكين الفلسطيني سياسية أو دينية...

من فضلكم جادلوني...أنا في الحقيقة أكن لكم كل الإحترام...

وأنا لا أحب المواجهة...نحن نريد فقط أن يفهم الساسة أنهم على خطأ...

هذا الإنسان مسلم كادح...مظلوم...أنتم أدخلتموه في هذه الدوامة...

وأنتم مارستم معه وضده نظام جائر...

لقد شبع المسكين من سياسة التطنيش والنئي بالنفس...

أنا لا أطلب مساومات معكم...ولا أن يكون إقتصادي مثل إقتصادكم...

قرأت كل ما تكتبونه أو تأمرون أن يكتب...ولن أعلق بملاحظاتي عليه...

وملاحظاتي كثيرة ومؤلمة ...ولكن للأسف لقد أحرقت أفكاركم...

ودفنت ملاحظاتكم...ولن أرث منكم شيئا...ولا ذرة واحدة...

أنا تحررت من هيمنتكم...ومن إستبدادك...

حتى في النهاية خرجت من ثقافاتكم لأنها ثقافات موروثة ومصطنعة...

فثقافتي القرآن والسنة...وهما رفيقا دربي في الحياة حتى النهاية...

عباراتي جمل جبلت من هذه الثقافة...وسوف أسكت وأصمت عن ثقافتكم لأني نسيتها...فهي في الحقيقة سلبية...وأنا إيجابي...

أنا على شاطيء غزة سعيد بوجودي هذا...

أمشي فرحا لهذا سأضرب الرمال بأقدامي بلا غضب...وبلا كره...وبلا حقد...هذا ما علمتني أمي إياه رحمها الله...

أنتم تضربون بيوتنا وكبرياءنا وأجسادنا وكرامتنا وأطفالنا بكل ما تملكونه من حقد وبغض وقليل من الشجاعة...

أنا لن أتعب بالنظر إليكم بالرغم من الضباب الذي يلف وجودكم...

ومن خلال هذا الضباب أكاد أرى أشباحا تتحرك ولا أستطيع أن أميزها...

وفي كثير من الأحيان أظنها أشجار ولكن في الحقيقة عارية من الورق...ومن الثمار ومن الخير...

رغبتي أن أسبح في مياه غزة...وسوف أفعل ولن أرضخ لتهديداتكم...

وكان سؤالي لأمي رحمها الله ...أين العيب يا أمي...في البيت الذي

دمرته القنابل الأمريكية وحملتها الطائرات الأمريكية بقيادة طيار أمريكي

تطوع لأن يقتل أطفال العرب وأظن أنها هذه الطائرة أقلعت من حاملات طائرات أمريكي تتجول وتتنزه في بحارنا...أم أننا فقدنا مفتاح الحياة...وألغينا الباب...

ونسينا بناء السقف...ومن العجلة لم نقيم الجدران...ولهذا لا تجدون

أثرا لبيتنا...لهذا غرقنا في الأوهام وخرجنا من السرب الى سرب آخر...

رائع هو الإنسان الذي لا يفكر إلا خيرا بمن حوله وبما يقال وبما يسمع...ويتوكل على الله...

الحب الحقيقي أن نؤمن بالله قبل الإيمان بالأشياء الفانية...

هناك كلمات لا نستطيع كتابتها لآنها في الحقيقة مرة للغاية...

إذا كنت على حق فلا تهتم لمن يقال عنك...

وما يقال عنك كذبا فلا تهتم به ولا تجادلهم لأنك لن تغير شيئا...

إمامنا الجليل دائما يقول لنا ولهذا أحببته...أبواب الجنة دائما مفتوحة...

اللهم أرحم والدي كما ربياني صغيرا وأسكنهما فسيح جناتك يارب...

وصلى الله على سيدنا وحبيبنا ونبينا محمد وعلى آله وأصحابه

الأخيار وسلم تسليما كثيرا...

تحياتي

صن لايت